ضَي القمــــــــر

أهلا بك زائرنا الكريم اذا كانت هذه أول مرة تشرفنا اضغط (تسجيل) وانضم الي اسرتنا
أو اضغط (دخول) واكتب اسمك وكلمة السر وشرفنا
ضَي القمــــــــر

أهلا وسهلا بكم مع ايمن حسن فى منتديات ضي القمر


    رســـــائل الحــــبيب (صلــى الله عليــــه وسلــــم)

    شاطر

    القمر المضيء
    Admin
    Admin

    انثى عدد المساهمات : 341
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 24/02/2011

    البسملة رســـــائل الحــــبيب (صلــى الله عليــــه وسلــــم)

    مُساهمة من طرف القمر المضيء في الأربعاء مايو 18, 2011 8:21 pm


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ***اللهم ذا الجلال والاكرام صل وسلم وبارك على امام انبيائك سيد رسلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى جميع اخوانه من النبيين والمرسلين وجميع عبادك الصالحين من اهل السموات والارض وعلى من معهم برحمتك يا ارحم الراحمين ***

    اخوتنا اخوة الايمان


    نبينا وشفيعنا وسيدنا وسيد الخلق اجمعين خير البشر ارسله الله رحمة ونورا للخلق كافه صلى الله عليه وسلم


    تجرأ عليه من مخلوقات الله عز وجل ومن تطاولت ايديهم وافكارهم الى ان وصل بهم الاستهزاء الى سيد البشر اجميعن حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم



    وكل مسلم بينه وبين نفسه وبين خالقه يتمنى لو طالت يده يد من يتطاولون على رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

    لكانت قطعت ودمرناهم تدميرا جزاء لهم ولما فعلوا

    ولنقول لحبيبنا وسيدنا سيد الخلق اجمعين




    عذرا حبيب الله

    عذرا لقد اسأنا اليك بتقصيرنا تجهاهك فى صد هؤلاء الغافلين ...
    اخوتنا اخوة الايمان



    هذه رسائل كتبت الى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم



    لنقدم بها اعتزار نا لخير البشر اجمعين





    رســــائل الحــــبيب (صلى الله عليه وسلم)



    الرسالة الأولى: وقفة اعتذار ... ومراجعة ... ثم عهد!!!


    (مرحباً مرحباً ... أم سحقاً سحقاً؟؟؟!!!)

    سيدي وحبيبي وقائدي ...


    أحمد إليك الله تعالى، وأشكره أن سمحت لي أيها الكريم؛ بأن أبث إليك هذه الكلمات النازفة؛ والعبارات

    الحزينة؛ فشكر الله إليك كثيراً؛ وصلى الله عليك وسلم تسليماً كثيراً ...

    لطالما مرت بي الليالي أيها الحبيب، وأنا أتمنى أنا أراك في منامي!.

    ولطالما مرت بي الأيام والسنون، وأنا أتمنى لقاءك ولقاء الأحبة الكرام!.

    فكنت كلما طالت أسفاري؛ وتقدم بي العمر؛ استشعرت قرب اللقاء؛ فتهون عليَّ الحياة، فأستهين

    بمنغاصاتها؛ واتحدي صعابها، واستعذب كدرها!.

    وكنت كلما عانيت لفح الهجير؛ في صحراء حياتي؛ تاقت نفسي إلى شربة هنيئة من يديك الكريمتين،

    فتستحيل فوراً هذه الصحراء إلى حدائق غنَّاء؛ وأشعر وكأنني استظل بسماء ربيعية عليلة النسيم، فلا
    يضيرني معها هم ولا نصب!.

    ولطالما ... و... و...



    اعتذار:


    ولكنني اليوم أيها الرؤوف الرحيم ...


    عذراً ... ثم عذراً ...


    لأنني سأعلنها اليوم؛ بألم شديد يعتصرني حزناً؛ وقلبي ينزف دماً وكمداًً؛ ووجهي أخبئه بين يدي خجلاً

    وحياءً؛ بأنني ـ ويا للأسف ـ أعلن انسحابي، من تلك الأماني الكبار!؟.

    وهروبي من أحلامي العظام!؟.

    وللأسف أيضاً أقرر ـ ويا للعار ـ تأجيل آمالي الغالية!؟.

    فلماذا هذا التراجع الغريب؟!.

    ولماذا هذا الانسحاب المخجل؟!.

    ولماذا هذا الهروب المخزي؟!.



    وأرجو من الله أن يكون هذا القرار مؤقتاً؛ وذلك من أجل وقفة واجبة؛ وأظنها خطوة شجاعة تأتي في وقتها؛

    وذلك حتى أراجع نفسي، وأحاسبها قبل أن تُحاسب!.


    ولأنني أيها الحبيب، قد بحثت في جعبتي، فوجدتها متواضعة الرصيد، وزهيدة الوزن لا تكفي ثمناً لأمنياتي

    الغالية، وفقيرة لا تصل إلى اليسير من المهر المطلوب لآمالي العريضة!؟.




    مراجعات:



    ولما شرعت في عملية المراجعة القاسية لنفسي؛ ...


    أسرعت بجدية ـ أحسد عليها ـ وفتحت ملفات رصيدي، وتسائلت:



    لماذا عجزت أن أراك في منامي؟!.



    وتذكرت المقولة الحكيمة:


    "همك على قدر ما أهمك، وخواطرك من جنس ما أهمك".




    فعرفت أنني أنام؛ والخاطر مشغول بما أهمني؛ ووجدت أن ما أهمني لا يخرج عن دائرة الانشغال بالمال والولد؛ و...، و...
    فكان الجزاء من جنس العمل!.

    فتواضعت أحلامي؛ وعرفت قدر نفسي؛ لعلمي بخواطري؛ التي كشفت سريرتي، وفضحت ما أهمني!.
    ثم خطوت خطوة أخرى؛ وتشجعتُ، فتسائلت:


    هل ـ كل من هم على شاكلتي ـ يحق له أن يتطاول ليتشرف بلقائك؟!.

    ففتشت عمن طلب مثلما طلبنا؛ وتشوق إلى ما تشوقنا، وكان رجلاً في تحديد الغاية؛ وكان شجاعاً في الطلب؛ عندما أتته الفرصة، فطمع فيما طمعنا فيه؛ إنه رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ رضي الله عنه، الذي قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: سَلْ. فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟. قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ". [1]
    فنظرت إلى نفسي؛ فوجدتها تكثر فعلاً؛ ولكن من الملذات، ومن الراحة، ومن النوم؛ فقلت لها:
    تطلبي الرفقة؛ ولا تدفعي الثمن؟!!!.

    وذكَّرّْتُها بمن صدق مع نفسه؛ فأنجز عملاً متميزاً؛ فبشره الحبيب صلى الله عليه وسلم، فاطمأن وفرح:
    "عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ ـ واد بالمدينة ـ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ ـ أي أخرها عن أول وقتها ـ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ:

    عَلَى رِسْلِكُمْ أَبْشِرُوا إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ. أَوْ قَالَ: مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ. لَا يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". [2]



    إنهم يتطاولون!!!:




    وبينما أيها الحبيب؛ كنت مشغولاً بهذه المحاسبة النفسية؛ فوجئت بخبرٍ أدمى قلبي؛ وأشعل النيران بين

    جوانحي؛ فليتني أيها الحبيب أستطيع أن أخفيه عنك، حتى لا يشتد غضبك أيها الكريم علينا؛ فتصرخ في وجوهنا: (سحقاً ... سحقاً) ...



    ويصدق علينا ما رواه أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ؟. فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا فَأَقُول:ُ إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا بُعْدًا يُقَالُ سَحِيقٌ بَعِيدٌ سَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ أَبْعَدَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى". [3]


    أيها الحبيب ...


    لقد أجرمنا كلنا في حقك؟!.

    لقد عجزنا أن نحفظ لك قدرك وقدسية مقامك الشريف؟!.

    يا إلهي؛ لقد تطاول البعض ـ أخزاهم الله ـ بالإساءة إلى أشرف من وطئت قدماه الحصى؟!.

    يا إلهي؛ ... لقد أساءوا إلى مقامك الشريف سيدي؟!.

    يا إلهي؛ ألهذا الحد هُنَّا عليهم، فلم يخفوا تطاولهم؛ بل أعلنوها في أبرز صحفهم، ونشروها على أشهر منتدياتهم؟!.
    وتبعهم الآخرون وإخوانهم الذين يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون، وذلك دون رادع؛ فكرروا نشر هذه البذاءات،
    والإساءات إلى شخصك الكريم؛ وأنت أنت؛ يا سيدي أنت من زكاك الحق سبحانه:


    "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ". [القلم 4]

    فغضبتُ، كما غضب معي الملايين، وزمجرتُ، كما زمجر حولي الملايين، وصرختُ، كما صرخ الملايين!!!.
    عفوية ... وعواطف طفولية!!!:

    ولكنني وفي الزحام، واصلتُ المراجعة القاسية، وقلت:


    أيتها النفس أنظري في نفسك وتفرسي فيمن حولك؛ لتري لِمَ نغضب ونغضب ثم وبنفس القدر نهدأ؟!!!.

    ولِمَ نثور ونثور ثم لا نلبث أن نخمد؟!!!.

    ولِمَ نصرخ ونصرخ ثم بسرعة ـ لا ينافسنا فيها أحد ـ ننسى!!!؟؟؟.

    ولِمَ؟!!! ... ولِمَ؟!!! ...

    ولكنهم لا يعيروننا اهتماماً؟!.

    ولكنهم لا يأبهون لهذه الغضبة العفوية المؤقتة؟!.

    فهل درسوا نفسياتنا العاطفية الطفولية؛ وعرفوا مقدار سقفنا الذي لا نتجاوزه؟!.

    وهل وصلت بنا الغثائية، أن نزع المهابة منا، ومن فوراتنا، ومن صرخاتنا، ومن حرائقنا، واطمأنت قلوبهم؛ فناموا آمنين؟!.
    ولا ندري ماذا تخبئه لنا الأيام الحبالى بكل ما يزيد في مهانتنا وإذلالنا؟!.

    يا إلهي ... لقد تجاوزوا كل الحدود، وتخطوا كل الخطوط الحمراء!!!.
    لِمَ يتطاولون!!!؟:
    ولما تفرست في نفسي، وفيمن حولي رأيت العجب العجاب!!!.


    يا إلهي ... لقد وضعتُ يدي على بعض الأسباب، أقصد الأسرار التي أوصلتنا لهذه الوضعية!!!.

    لقد احترتُ فيما أفعله مع هؤلاء الأوغاد!!!.

    فعندما تفكرت من هو صاحب الفضل في علمي بهذه الإساءات؟!.

    لقد عرفت عن طريق الفضائيات ومن خلال الأجهزة التي صنعوها لنا، ونحن ـ ويا للعار ـ أكثر مستهلك لها؟!.

    فهل أشكرهم على هذه التقنيات التي تعبوا في صنعها، واستخدمتها وأنا جالس على الأريكة احتسي

    القهوة، أم ألعنهم وقلبي يغلي من جراء جريمتهم في حق حبيبي وعظيمي صلى الله عليه وسلم؟؟؟!!!.

    ولما نظرت إلى القهوة اللذيذة التي بيدي؛ وجدتني قد جهزتها بفضل أجهزتهم التي ملأوا بها مطابخنا؟!.
    فهل أشكرهم أم ألعنهم؟!.


    ولما تفرست في الغاضبين؛ وجدتهم قد رفعوا لافتات تلعنهم، وهي نفسها التي صنعوا أقمشتها بدقة وإتقان في مصانعهم؟!.

    فهل من الواجب علي الغاضبين الثائرين أن يشكروهم أم يلعنوهم؟!.
    وعلى هذا المنوال؛ وجدتنا ـ ويا للكارثة ـ ...

    نأكل ما صنعوا!.

    ونطعم أطفالنا ألباناً أرسلوها إلينا!.

    ونلبس جميعاً ما صنعوا!.

    وننام على أسرة مريحة استوردناها منهم!.

    ونعرف أوقات صلواتنا من خلال ما صنعوا!.

    ونركب سياراتهم!.

    ونتداوى بأدويتهم!.

    بل ـ ويا للجحود ـ نصرخ ونلعنهم في أبواق صنعوها لنا!.

    كم نحن جاحدين لفضلهم؟!.

    كم نحن عالة هانت على سائقها!.

    لقد زاغت في عيوننا منتجاتهم، وفضلناها على منتجات إخواننا وأبناء عمومتنا، بحجة الإتقان؛ وتلك مصيبة أعظم!.


    فلِمَ هذه الازدواجية؟!!!.

    ولِمَ هذا الانفصام؟!.

    نأكل منهم باليمين، ثم نلعنهم بالشمال؟!.


    لقد أصبحنا كمن يستلذ ويستطعم قيء غيره!.

    مرحلة القصعة!:


    لقد تكاثرت علينا الهموم والبلايا، وبأيدينا وبأفعالنا؛ قد أوقعنا هؤلاء القوم؛ في حالة خلدتها تلك الترجيعات الحزينة:

    رماني القوم بالأرزاء حتــى ..... فؤادي في غشاء من نبــــــــال

    فصرت إذا أصابتني سهــــام ..... تكسرت النصال على النصـــــال

    فهان وما أبالي بالرزايـــــا ..... لأني ما انتفعت بأن أبالــــــــي



    وبلغنا وبنجاح عظيم؛ مرحلة القصعة؛ وهي الحالة التي حذرتنا منها أيها الحبيب صلى الله عليك وسلم:

    "يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا. فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟!. قَالَ: بَلْ

    أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي

    قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ؟!. قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ". [4]

    إنه السر الكبير؛ حب الدنيا بملذاتها، وبكل ما هو مستورد، وبكل ما هو مريح، حتى ولو على حساب عزتنا،

    ولو فيه إذلالنا؛ بل ولو من أيدي لوثت مقامك الشريف يا سيدي ويا حبيبي صلى الله عليك وسلم، وكرهنا

    معها الموت؛ لأنها الساعة التي نخشى أن يكون في انتظارنا وعلى خط نهاية هذه الرحلة الطويلة الذليلة؛ لافتة كتب عليها: (سحقاً ... سحقاً)!!!.

    انتفاضةُ ... رفضٍ وتحدٍ!:

    ولكن أيتها النفس ...

    لا ... لن نستمر في مسلسل ذبحنا، وإهانتنا وإذلالنا!.

    فماذا بعد هذا الهوان والتطاول؟؟؟!!!!.


    حتى أصبحنا كقطيع يسير بهرولة إلى موضع ذبحه!!!!.


    فتفكري في اللحظة التي قد تكون أقرب من أختم هذه الرسالة؛ فتحاسبي ويحاسب الجميع؛ عن:

    ماذا نقول لربي حين يسألنـــا ... عن الشريعة لم نحمي معاليهـا

    ومن يجيب إذا قال الحبيب لنــا ... أذهبتم سنتي والله محييهـــا

    إن لم نردها لدين الله عاصفة ... سيذهب العرض بعد الأرض نعطيها

    فأمامك الفرصة الآن!!!.

    إما أن تكوني أو لا تكوني!.

    فهل أفقت أم إنها فورة؟!!!.


    فإلى العمل الجاد الآن أيتها المسكينة!.

    فكل على حسب ما يستطيع وييسره له الحق سبحانه!
    .
    فامتنعي الآن عن كل ما صنعوه؛ والبحث الفوري عن البديل!.

    وألعنيهم وألعني كل منتجاتهم، وألعني هذه التبعية، وطلقي هذه الغثائية، واخرجي من مرحلة القصعة،

    وألفظي كل ما ينتسب لهم، وانشري بين كل من تعرفينه ولا تعرفينه؛ أسماء منتجاتهم الملعونة، وقولوا معا

    كما قال أجدادكم مع الخمر: (انتهينا ... انتهينا)!.

    فهذا هو حق الوقت؛ وقضية الساعة، وأولويات العمل!.

    ثم ابدأي من الآن مع أحبابك؛ مستثمرين هذه الدفعة للمضي في طريق الطاعة لله عز وجل، والعمل بسنته

    صلى الله عليه وسلم، وللنجاح في الحياة، وللتميز والإبداع في كل ما يرفعنا ويعز أمتنا، ويغيظ أعدائنا!؟.

    وتذكري أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة!.

    وإغاظة هؤلاء المجرمين من الأعداء؛ سبله كثيرة، ومن أشهرها:

    (من أحسن أدب ولده، أرغم أنف عدوه). [5]

    والحبيب صلى الله عليه وسلم كان دوماً يؤكد على أصحابه رضي الله عنهم؛ خاصة في حالات الطواف

    والسعي والهرولة والاضطباع في الإحرام؛ أن يظهروا لأعدائهم من أنفسهم قوة!.

    فهي إذن رسالة المسلم الحق القوي!.




    على مفترق الطريق!:




    وأنت الآن أيتها النفس؛ على مفترق طريقين؛ وأمامك خياران لا ثالث لهما:


    إما أن يسامحك الحبيب صلى الله عليه وسلم؛ ويرضي بلقائك في رؤياكِ، وتنالي العزة في الدنيا،

    وتستحقي شرف الشربة الهنيئة من يديه الكريمتين، فقبل أن تشربي، ستنكبين عليها تقبلينها، وتتيه رأسك

    فخراً بما قدمتميه في حياتك الدنيا، خاصة الدفاع عن شرفه ومقامه القدسي صلى الله عليه وسلم؛

    وسيسمع الجميع هذا الترحيب من الحبيب صلى الله عليه وسلم (مرحباً ... إخواني)!!!!!.

    وتتذكري بفخر البشرى التي ساقها إليك أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَدِدْتُ

    أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي. قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ؟!. قَالَ: أَنْتُمْ

    أَصْحَابِي وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي". [6]

    وإما الخيار الآخر؛ وهو هذا الغضب الرهيب، الذي عنوانه (سحقاً... سحقاً)!!!!!.


    فهل سنتردد ثانية؟!.


    كلا ... يا سيدي وعظيمي وحبيبي...

    ونعاهدك أيها الحبيب الرؤوف الرحيم صلوات الله عليك




    ***ربنا اغفر لى وللامة نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مغفرة عامه وارحمنى وارحم امة نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة عامه ؛ رب اغفر وارحم وانت خير الراحمين ***


    _________________
    القمر المضيء




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 3:26 pm