ضَي القمــــــــر

أهلا بك زائرنا الكريم اذا كانت هذه أول مرة تشرفنا اضغط (تسجيل) وانضم الي اسرتنا
أو اضغط (دخول) واكتب اسمك وكلمة السر وشرفنا
ضَي القمــــــــر

أهلا وسهلا بكم مع ايمن حسن فى منتديات ضي القمر


    استعدوا للحظه الاحتضار

    شاطر

    القمر المضيء
    Admin
    Admin

    انثى عدد المساهمات : 341
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 24/02/2011

    البسملة استعدوا للحظه الاحتضار

    مُساهمة من طرف القمر المضيء في الخميس مايو 12, 2011 3:18 pm

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ... وبعد ، تذكر أخى الكريم أن الدنيا معدودة مستعارة مردوده، وانك فيها فى ابتلاء وانها لك دار عمل وانه لا مفر لك من نهاية الأجل وان القبر فتنة وحساب فإما نعيم واما عذاب وان المرء يموت على ما عاش عليه ، ويبعث على ما مات عليه ، ففريق فى الجنة وفريق فى السعير



    فهل
    أعددت للموت عدته؟ وهل فكرت يوماً فى وحشة القبر؟ وهل تأملت فى أحوال الحشر والنشور؟


    لحظات المحتضرين


    ولا باس اخى الكريم ان اذكر لك بعض لطائف المحتضرين ممن فتح الله عليهم لحظة الموت بالثبات واليقين، وختم لهم بصالح الأعمال جزاء على ما قدموا فى حياتهم من الطاعات والقربات. فقد حكى القرطبى فى كتابه التذكرة عن شيخ شيخه احمد ابن محمد القرطبى انه احتضر فقيل له : قل : لا اله الا الله ، فكان يقول :لا ،فلما افاق ذكرنا له ذلك، فقال اتانى شيطانان عن يمينى وعن يسارى، يقول احدهما :مت
    يهودياً فانه خير الاديان ، والاخر يقول :مت نصرانياً فانه خير الاديان ، فكنت اقول لهم : لا ،لا أنى نقولان هذا . فكان الجواب لهما لا لكم



    فتذكر اخى الكريم عسر هذه اللحظات وتذكر ما يحصل فيها من البلاء ، فوالله انها لاحرى بالتذكر والتامل والاستعداد والتشمير عن ساعد الجد بالانتهاء عما حرم الله ، وفعل ما افترضه واوجبه ، والاكثار من الخيرات وما ينفع فى الدار الاخره فان ذلك من اعظم ما يسهل على المرء سكرة الموت ، ويجعله ثابتاً موقناً من دينه ساعة الاحتضار



    فهذا شيخ الاسلام ابن تيميه ـ رحمه الله تعالى ـ يحتضر
    ويقرا :"إن المتقين فى جنات ونهر ، فى مقعد صدق عند مليك مقتدر" القمر54 ،55


    كيف نستعد للموت؟


    اخى المسلم ، اما وقد عرفت ان لحظة الاحتضار لحظة امتحان وان الموت حتم لازم ليس منه بد ولا منه مفر، فكن لتلك اللحظات على استعداد، وتزود بالتقوى ليوم الميعاد واعلم انك تموت على ما حيييت عليه وانك تبعث على ما مت عليه. فكيف نستعد للموت؟



    أـ اجتناب المنهيات
    فاجتنب ما نهاك الله عنه وجاهد نفسك بالابتعاد عن الشهوات والشبهات، واعلم ان الله جل وعلا يغار على محارمه، فعن ابى هريرة رضى الله عنه ان النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "ان الله يغار، وغيرة الله أن ياتى المرء ما حرم الله عليه"

    وقد اوعد الله جل وعلا من تعدى حدوده وانتهاك حرماته بالفتنة والعذاب فقال تعالى: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم"

    واعلم حفظك الله ان جملة ما نها الله عنه يتلخص فى ثلاثة
    امور
    الشرك الظلم الفواحش
    فعامة ما نهى الله جل وعلا ينضوى تحت هذه الثلاثه فمن وفق لاجتنابها فقد استعد للموت حق الاستعداد وكان اجتنابه نجاة له يوم المعاد فقد حرم الله جل وعلا عنه الشرك وجعله موجباً للخلود فى النار فقال:" إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" النساء48 وحرم الظلم فقال: " وما
    للظالمين من نصير" الحج 71 وحرم الله جل وعلا الفواحش فقال:"الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش" النجم 32


    اداء الفرائض والواجبات

    فلا تتجلى حقيقة اسلام العبدإلا باداء ما افترضه الله عليه ومن ذلك الصلاة والزكاة والصيام والحج لمن استطاع اليه سبيلا فهذه هى ثوابت الاسلام واركانه فعن ابى عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بنى الاسلام على خمس: شهادة ان لا اله الا الله وان محمد عبده ورسوله واقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وحج البيت وصوم
    رمضان" فمن حافظ على هذه الفرائض واداها على الوجه الذى يليق فقد جمع خصال الخير والفضل، وكان له ذلك اكبر عون على سكرات الموت ووحشة القبر واثيب اجراً عظيماً



    تذكر الموت ومحاسبة النفس
    اخى الكريم ومما يعلى الهمة ويدفع النفس الى الاستعداد للموت دوام ذكره فى كل لحظة وحين، ومحاسبة النفس على الاقوال والافعال والخواطر، فعن على رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكركم الاخرة" فاكثر اخى الكريم من ذكر هادم اللذات واعلم انه آت لا محاله واستعد للحساب وامتحان القبر


    الاكثار من الطاعات والقربات
    ومن ذلك الحرص على النوافل والاذكار واعمال الخير والتخلق بالخلق الحسن مع الناس فانه ما من شئ اثقل فى ميزان المؤمن يوم القيامه من الخلق الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم، وينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى الا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمره، فمن لم يجد فبكلمة طيبه"

    وعن عبدالرحمن بن عبدالله بن سابط قال: لما حضر ابو بكر الصديق الموت دعا عمر فقال له: اتق الله ياعمر واعلم ان لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل وعملا
    بالليل لا يقبله بالنهار وانه لا يقبل نافلة حتى تؤدى فريضته وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامه باتباعهم للحق فى الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان يوضع فيه الحق غداً ان يكون ثقيلا"



    _________________
    القمر المضيء




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 3:22 pm