ضَي القمــــــــر

أهلا بك زائرنا الكريم اذا كانت هذه أول مرة تشرفنا اضغط (تسجيل) وانضم الي اسرتنا
أو اضغط (دخول) واكتب اسمك وكلمة السر وشرفنا
ضَي القمــــــــر

أهلا وسهلا بكم مع ايمن حسن فى منتديات ضي القمر


    اصلها ثابت وفروعها في السماء

    شاطر

    القمر المضيء
    Admin
    Admin

    انثى عدد المساهمات : 341
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 24/02/2011

    البسملة اصلها ثابت وفروعها في السماء

    مُساهمة من طرف القمر المضيء في الإثنين مارس 21, 2011 10:58 am

    قال الله تعالي:(الم تر كيف ضرب
    الله كلمة طيبة كشجرة طيبة
    أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي
    أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله
    الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)





    سيظل للكلمة أثرها الفعال في تغيير أفكار الناس وأمزجتهم ومشاعرهم وواقعهم ,
    وذلك إذا استوفت شروطا معينه .
    وليس أدل على رفعة مكانه الكلمة في حياة البشر من أن الأنبياء ـ
    عليهم الصلاة و السلام كانوا يجيدون استخدامها في التعبير عن الحقائق
    الراسخة والربط بينها وبين واقع البشر ورصيد الفطرة المتبقي لديهم.
    وهذا إبراهيم ــ عليه السلام ــ يكرمه الله تعالى ,فيهبه من قوة الحجة
    مايفحم قومه:

    (وتلك حجتنا أتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات
    من نشاء إن ربك حكيم عليم )

    وهذا موسى ـ عليه السلام ـــ يقول:

    (واحلل عقدة من لساني ,يفقهوا قولي )



    ثم يطلب من الله تعالى إن يتفضل عليه بإشراك هارون معه في التبليغ
    لفصاحة لسانه حين يقول

    :(وأخي هرون هو أفصح مني لسانا فأرسله
    معي ردءا يصدقني إني أخاف إن يكذبون)

    والله تعالى يقول لخاتم أنبيائه :

    (وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا)


    وكل هذا قبس مما نسبه الباري ـ
    جل وعلا ـ لنفسه حين قال :

    (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين)

    وحجج النبيين ومضامين خطابهم للخلق ـ في الأصول ــ واحدة أو تكاد,
    مما يجعل جذور الكلمة الطيبة ضاربة في أعماق الزمن من لدن نوح ـ عليه السلام ـ
    إلى خاتمهم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ, وهذا يجعل حركة التاريخ كلها في
    سياق عام واحد هو : التأكيد على أهمية الكلمة الطيبة في إنقاذ البشرية من الضلالة.



    ونحن في كثير من الأحيان نستخف بقيمة الكلمة , ومع أهمية العمل
    إلا إن لكل منهما مجاله الذي لا يصلح فيه غيره , وفي تاريخنا الإسلامي
    أمثله كثيرة جدا غيرت فيها الكلمة مسار شخص أو مدينه , بل قارة.
    فمما يذكرون في هذا الصدد إن وفدا من بعض بلاد إفريقيه وفد حاجا فلتقي
    بالإمام مالك بن انس صاحب المذهب., فاثني مالك على والي ذلك البلد
    خيرا ,وتمنى لو رزقت المدينة مثله في عدله وصلاحه . فبلغ ذلك والي ذلك الإفريقي ,
    فأمر بتدريس كتب مالك في بلده,وادي ذلك إلى انتشار المذهب المالكي
    في إرجاء إفريقيه ! وما أظن إن ما حدث كان يخطر للإمام على بال.


    وقد تغني الكلمة الواحدة غناء جيش أو جيوش,
    كما حدث في غزوة الأحزاب حين اسلم نعيم بن مسعود,
    عدم علم المشركين بذلك في تبديد الثقة بين قريش واليهود على ماهو مشهور .
    وقد أدركت الشركات والمؤسسات التجارية قيمة الكلمة في
    التأثير على المشتري ودفعه إلى شراء مالا يحتاج له , قال احدهم:
    لوكان لي عشرة دولارات لتاجرت بواحد وصنعت دعاية بالتسعة الباقية.

    وإذا أردت إن تشل فاعلية شخص ما, فيكفي إن تقنعه : إن عمله غير ذي فائدة .

    و الايه التي نحن بصددها زاخرة بالمعاني والصور التي تجعل الكلمة في ارقي
    حال جمالا وكمالا ونفها . ولنقرا الايه وما تلاها لنقتبس شيئا من نورها ,قال الله ـ جل وعلاـــ :


    (الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها
    في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)

    لقد شبه الباري ـــ عز اسمه ــ الكلمة الطيبة بشجره طيبه, وهذه الشجرة الطيبة
    تتصف بثلاث صفات أساسيه : ثبات أصلها وعمق جذورها ,

    ثم ذهاب فروعها في السماء , ثم نفعها الدائم للخلق باستمرار أكلها وثمارها.






    _________________
    القمر المضيء




      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 4:24 pm